إكوينور النرويجية تدرس استئناف نشاطها النفطي في ليبيا

ليبيا تشجع شركات النفط العالمية على العودة إلى البلد من أجل توسيع موارد الدولة.
الخميس 2021/11/25
ما نوع المواد التي تصنع منها أنابيب الضخ

طرابلس - تسعى ليبيا لتشجيع شركات النفط العالمية على العودة إلى البلد الذي مزقته الحرب ومساعدته على تنمية هذه الصناعة التي تعد المصدر الأول للعملة الصعبة عبر زيادة الإنتاج بغية تحصيل إيرادات فقدتها طيلة العشرية الماضية.

وآخر المهتمين باستئناف النشاط في البلد العضو في منظمة أوبك، إكوينور للطاقة، والتي يملك فيها الصندوق السيادي السعودي حصة تبلغ قيمتها 146 مليون دولار.

وأجرى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله مباحثات مع نائب رئيس إكوينور وهو مدير عام الاستشكاف بالشركة بول مكافيرتي المشروعات المستقبلية المشتركة في القطاع خاصة في منطقتي حقل المبروك بحوض سرت وحقول الشرارة بحوض مرزق.

ونسبت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إلى صنع الله قوله خلال اللقاء على هامش مؤتمر للطاقة عقد في العاصمة الليبية هذا الأسبوع إن “منطقتي المبروك ومرزق آمنتان وتوفران حاليا بيئة عمل مناسبة لإنجاز المشاريع المتفق عليها”.

بول مكافيرتي: مستعدون للمشاركة في مشاريع الطاقة الأحفورية والمتجددة

وأكد مدى رغبة ليبيا في استخراج المزيد من الغاز والنفط من حوضي مرزق وغدامس في أعقاب قيام المؤسسة الليبية للنفط بدراسة مستفيضة للإمكانيات النفطية الغازية لهذين الحوضين.

ومنذ اتفاق الفرقاء على تسوية سياسية يتم بموجبها إجراء انتخابات الشهر المقبل، شرعت المؤسسة الليبية للنفط في العمل على توسيع علاقاتها ومشاريعها مع الشركات العالمية الكبرى في مجال الاستكشاف والإنتاج.

وبالإضافة إلى ذلك ركزت على استراتيجيتها في استخدام الطاقات النظيفة لتوليد الطاقة وللقيام بأعمالها في المناطق النفطية.

وقال مكافيرتي إن “شركة إكوينور مستعدة للعمل في ليبيا وتنفيذ المشاريع المشتركة والمشاركة في مشاريع الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة في ليبيا”.

وتأتي الخطوة بعدما أعلنت شركة سوناطراك الجزائرية أنها تدرس أيضا العودة إلى النشاط في ليبيا وأبدت استعدادا للمساهمة في عمليات تأهيل وصيانة المنشآت النفطية والغازية.

وأكدت سوناطراك في بيان أنها ناقشت مسألة استئناف الشركة لأنشطتها في الاستكشاف والإنتاج النفطي في ليبيا.

وكانت المؤسسة الليبية للنفط قد وقعت في يناير 2018 مع سوناطراك اتفاقا تقوم بموجبه الشركة الجزائرية بتشغيل منطقتي التعاقد في حقل غدامس قرب حدود البلدين.

وخلال منتدى الاستثمار بليبيا في يونيو الماضي أكد صنع الله على الحاجة إلى تمويلات لإجراء إصلاحات ملحة بالقطاع النفطي بعدما تضرر الإنتاج جراء تآكل بخطوط الأنابيب.

المؤسسة الليبية للنفط شرعت في العمل على توسيع علاقاتها ومشاريعها مع الشركات العالمية الكبرى في مجال الاستكشاف والإنتاج منذ اتفاق الفرقاء على التسوية السياسية في ليبيا

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات هيدروكربونية في قارة أفريقيا، وهي تضخ حوالي 1.3 مليون برميل يوميا رغم أنها معفاة من تنفيذ اتفاق تحالف أوبك+، وتهدف إلى زيادة الإنتاج بين 2 و2.5 مليون برميل يوميا في غضون ست سنوات.

وكان إنتاج ليبيا 1.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الحرب في 2011، والتي نالت من قطاع النفط وأدت إلى هبوط الإنتاج إلى 100 ألف برميل يوميا في فترة من الفترات.

وكثف المسؤولون في قطاع النفط الليبي طيلة أسابيع من تحركاتهم لحث شركات الطاقة العالمية ومن بينها الشركات الأميركية على العودة للبلاد وضخ استثمارات جديدة للاستفادة من الفرص الكثيرة التي تتيحها الاحتياطات الهائلة.

ويرى محللون أن تحقيق ليبيا لأهدافها في استعادة القطاع لزخمه مرة أخرى وبالتالي تحصيل أكبر ما يمكن من إيرادات النفط مستقبلا سيتطلب المزيد من الاستقرار السياسي المستدام وتهيئة كافة الظروف وخاصة في ما يتعلق بتطوير مناخ الأعمال.

وقبل الحرب ارتكز قطاع النفط في ليبيا على التعاون مع شركات نفطية عملاقة من 3 دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، وفي 2005 أصدرت السلطات عطاءات لإدخال شركات جديدة للاستثمار في هذا المجال.

11