إسبانيا تراهن على المواهب الصاعدة لتعزيز حضورها القاري

إنريكي يجد خليفة بيكيه ويتطلع لزيادة الفاعلية الهجومية للماتادور.
الاثنين 2020/10/12
على المسار الصحيح

باتت إسبانيا تتصدر المجموعة الرابعة في القسم الأول من الدوري برصيد سبع نقاط من ثلاث مباريات بفارق نقطتين عن ألمانيا التي هزمت أوكرانيا. واختار مدرب برشلونة السابق لويس إنريكي تشكيلة تجريبية ضمت العديد من اللاعبين الشبان بقيادة بعض المخضرمين ومن بينهم سيرجيو راموس مدافع ريال مدريد وسيرجيو بوسكيتس لاعب وسط برشلونة.

برشلونة - نجح لويس إنريكي المدير الفني لمنتخب إسبانيا في تسوية واحدة من أكبر المعضلات التي واجهها في عهده وهي كيفية إيجاد بديل لجيرارد بيكيه. واستدعى إنريكي المدرب السابق لبرشلونة، باو توريس لاعب فياريال لمجاورة سيرجيو راموس في مركز قلب الدفاع خلال المباراة التي فاز فيها الماتادور الإسباني على سويسرا بهدف دون رد مساء السبت في دوري الأمم الأوروبي، وقد أتت هذه الخطوة ثمارها بالفعل.

ولعب توريس بأريحية كبيرة إلى جوار راموس نجم دفاع ريال مدريد، ونجح في فرض سيطرته على الكرة عندما كانت الأنظار كلها موجهة صوبه على ملعب ألفريدو دي ستيفانو. واعتزل بيكيه مدافع برشلونة اللعب الدولي في أغسطس 2018 وهو في سن الحادية والثلاثين، بعد أن شارك في 102 مباراة مع المنتخب الإسباني على مدار حوالي عشرة أعوام.

قرار صعب

قرار بيكيه الفائز مع الماتادور بلقب كأس العالم 2010 وكأس أمم أوروبا 2012 باعتزال اللعب الدولي ترك فجوة بجوار راموس، حيث تم منح الفرصة للعديد من اللاعبين لتعويض اعتزال بيكيه، وعلى رأسهم دييغو يورينتي وإيريك غارسيا وناتشو وراؤول ألبيول وإينيغو مارتينيز وماريو هيرموسو، حيث تمت تجربة هؤلاء من خلال مباريات التصفيات المؤهلة ليورو 2020 ودوري أمم أوروبا وأيضا خلال المباريات الودية لكن توريس تفوق عليهم جميعا وأثبت جدارته بالتواجد مع الفريق. وكان روبرتو مورينو الذي تولى تدريب منتخب إسبانيا عقب رحيل إنريكي عن منصبه بعد وفاة ابنته في 2019 بسبب الإصابة بمرض السرطان، هو أول من استدعى توريس إلى صفوف الماتادور.

وبعد عودة إنريكي لتدريب منتخب إسبانيا، قرر الإبقاء على توريس مع الفريق وربما وجد أخيرا من يعاون راموس في خط الدفاع خلال كأس أمم أوروبا التي تأجلت للعام المقبل بفعل جائحة كورونا. وقال إنريكي “إنه أحد أكثر المراكز التي أعتمد عليها، الأمر لا يتعلق فقط بالدفاع بشكل جيد، أطلب منهم القيام بالكثير من الأمور”.

توريس يعتزم مواصلة العمل للحفاظ على فرصته في ظل وجود قائمة من المرشحين للمشاركة في  خط دفاع الماتادور

وأظهر توريس أريحية في خط الدفاع وكان يبدأ الهجمات خلال الفوز الصعب على سويسرا وهي السمات التي كان يتمتع بها بيكيه من قبله. وجود قلبي دفاع مثل راموس وتوريس مكن المنتخب الإسباني من اللعب بإيقاع أعلى داخل الملعب لأنهما لا يعانيان من الارتباك لدى تعرضهما للضغط عندما تكون الكرة بحوزتهما. ويعتزم توريس مواصلة العمل بشكل شاق للحفاظ على فرصته في ظل وجود قائمة من المرشحين للمشاركة في خط دفاع الماتادور. وأوضح توريس “أحاول استغلال الفرص التي يمنحني إياها المدرب… منذ أيام قليلة قدم دييجو يورينتي وإيريك غارسيا مستوى رائعا أمام البرتغال، وينبغي أن نكون في أفضل صورة ممكنة عندما تحين فرصة مشاركتنا”. وتابع “حتى لو كنت منهكا بعض الشيء، ينبغي دائما الشعور بالإثارة للتواجد مع المنتخب الوطني، إنه حافز إضافي وهو ما يهون كل شيء”.

التحدي المقبل لإنريكي يبدأ منتصف الأسبوع خلال المواجهة في أوكرانيا بدوري الأمم الأوروبي، حيث سيكون عليه الوصول إلى أكبر قدر من الثبات في تشكيل عناصر خط الدفاع. وجاء الهدف الوحيد لمنتخب إسبانيا بعد أن أهدر منتخب سويسرا الكرة في منطقة الجزاء، ليستغل ميكيل أويارزابال الموقف ويسجل هدف الحسم، لكن بشكل عام المباراة كانت محبطة، مما يشير إلى ضرورة العمل بشكل أكبر على مستوى خط الهجوم بعد أن نجح الفريق في الوصول إلى معدل مقنع من الصلابة على مستوى خط الدفاع.

رياح مدريد

أكد لويس إنريكي، المدير الفني لإسبانيا، أنه لم “يشك أبدا في الانتصار” رغم انخفاض الأداء في الشوط الثاني. وقال إنريكي أثناء المؤتمر الصحافي بعد المباراة التي احتضنها ملعب ألفريدو دي ستيفانو “حول المباراة، سعيد للغاية بتفصيلة كروية مهمة، في آخر دقائق المباراة، كان ممكنا أن تكون هناك نية للتراجع من أجل الحفاظ على الهدف، ولكن الفريق تقدم إلى الأمام”. وأضاف “هذا جعلنا لا نعاني في نصف ملعبنا، وأبعد المنافس عن مرمانا. قمنا بهذا الأمر بشكل طيب للغاية”.

وتابع إنريكي “أعجبني الهدف، ولاسيما بالتضحية بعدد أقل من المهاجمين في لعبة الهدف. استحقينا الهدف، وحصدنا بسببه 3 نقاط مهمة للغاية، بالنسبة إلي، الهدف جميل بسبب الضغط، وميكيل أنهاه بطريقة مثالية”. كما أكد مدرب “لا روخا” أن الرياح القوية في مدريد أثرت كثيرا على أداء الفريق، ولاسيما مع المدرجات المنخفضة لملعب ألفريدو دي ستيفانو.

وأبدى إنريكي سعادته الكبيرة بالنتيجة “المباراة لم تكن سهلة، ولعبنا بانسيابية كبيرة، ولكن المنافس قوي بدنيا، وضغط علينا على مدار المباراة”. ويعد هذا هو الفوز الثاني تواليا لـ”الماتادور” في المجموعة، بعد رباعية أوكرانيا في الجولة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 7 نقاط ينفرد بها في صدارة المجموعة. وسترحل إسبانيا لمواجهة أوكرانيا يوم الثلاثاء في إطار الجولة الرابعة، بحثا عن مواصلة الانتصارات ووضع قدم في الدور التالي.

اقرأ أيضاً: فينغر يدعو إلى إلغاء دوري الأمم

23