أمل لوتاه فنانة إماراتية ترسم المرأة في انتصارها وانكسارها

الفنانة التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه تجد في الرسم فرصة للبوح بما تعجز عن الحديث عنه.
الجمعة 2019/03/15
أوتوبورتريه للفنانة أمل لوتاه بريشتها

استطاعت الفنانة الإماراتية أمل لوتاه أن تخط بفرشاتها ملامح الوجوه التي تستثير فيها الرغبة في فك طلاسمها وتعابيرها، مميطة اللثام عن نمط هذه الشخصيات التي تجسدها العديد من الملامح الإنسانية، لتقف وتعبر عن هواجس تلك النفوس، ومن هناك تبوح كل لوحة من لوحاتها بأسرارها ومفاتنها.

حجاج سلامة

الأقصر (مصر) –  أفادت الفنانة التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه بأن الفنانين التشكيليين العرب متحدون في “المعاناة” من المحيط إلى الخليج.

وقالت لوتاه، على هامش اختتام ملتقى الأقصر للفنون البصرية، إن المبدع الحقيقي في كل بلدان العالم العربي لا يتكسب من فنه، بل ينفق عليه، وأن الفن الحقيقي الذي يعبر عن تجارب ومشاعر صادقة، بات للفرجة فقط وليس للاقتناء في العالم العربي.

وكشفت لوتاه عن أنها تجد في الرسم فرصة للبوح بما تعجز عن الحديث عنه، وقالت إن “مشاعري تُعَبّر عنها ألواني” و”أمي حاضرة في لوحاتي.. فأنا خلقت عاشقة لأمي”.

وأضافت “أنا أسيرة المرأة حين أمسك بريشتي، لأن المرأة هي أساس كل جمال، فالمرأة في رؤيتي الخاصة، وفي لوحاتي تتأثر بالحزن وتتأثر بالسعادة، وتتأثر بكل ما يجري حولها”.

أمل لوتاه: أجد في الرسم فرصة للبوح بما أعجز عن الحديث عنه
أمل لوتاه: أجد في الرسم فرصة للبوح بما أعجز عن الحديث عنه

وحول موضوعات لوحاتها، قالت لوتاه إنها ترسم المرأة في كل تجلياتها ولحظاتها وانتصاراتها وانكساراتها، وترسم الخيل والانطلاق والوطن والشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، وعلاقته بالشعب الإماراتي، وأن كل أحداث تشهدها بلادها تكون حاضرة في لوحاتها.

وأضافت أن “الألم والمعاناة هما من يصنعان الفنان، وأن تجربتي الحياتية وبعض محطاتها القاسية، حوّلت مجرى حياتي، وقررت وقتها أن أكون أنا”، مشيرة إلى أن “المشاعر شيء مقدس”، وأنها حريصة على توثيق مشاعرها تجاه وطنها ومن يحيطون بها، وأنها تأثرت في رسومها بفنانتين إماراتيتين هما فاطمة لوتاه وخلود الجابري، وأن الجابري هي من دفعتها لولوج عالم الفن التشكيلي.

وقالت إنها تؤمن أن لكل إنسان رسالة وأن كل لوحة ترسمها تحمل رسالة، وأنها ترسم الشخصية التي تحلم بأن تكون هي، وأن العمل منحها القوة على الإبداع.

وحول مسيرتها الفنية، قالت لوتاه، إنها بدأت ترسم وهي في سن الخامسة من عمرها، وكانت “مهووسة” برسوم عالم والت ديزني، وترسم شخصيات هذا العالم وقصصها المدهشة، وأنها تتذكر أن أول لوحة بسيطة رسمتها في حياتها كانت لـ”نجمة” وأنها كانت تحلّق بخيالها بعيدا منذ سنوات طفولتها.

لكن، وبحسب قولها، لم تجد تشجيعا في المدرسة على مواصلة الرسم، وحين دخلت الجامعة قررت أن تدرس الهندسة، وحين بدأت في الاختلاط بزملائها وجدت أن بينهم من يعشقون الرسم مثلها، فأسسوا سويا مرسما خاصا داخل الجامعة ومن هنا استأنفت مسيرتها مع فن الرسم مجددا.

وأشارت إلى أنها تحرص على ممارسة فنها كل يوم بالرغم من أن دوامها في العمل هو 10 ساعات يوميا.

وتعد التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه أوّل مفتشة نووية بدولة الإمارات والخليج العربي، وقالت إنها اختيرت لتلك الوظيفة من بين الكثير من الشباب والفتيات الذين تقدموا لشغلها، مشيرة إلى أنها ترى في العمل دافعا على مواصلة مسيرتها الفنية.

وتسعى لوتاه في شخصيات لوحاتها إلى “استنطاق” شخوصها، ليبوحوا بكل ما هو مسكوت عنه بداخلهم.

17