لندن - شغلت الكتابة ومفاهيمها، والكتابة بوصفها تأسيسا لعالم مواز للعالم، ومساحة للتعبير، وأفقا للتغيير مساحات كبيرة من اهتمام نقاد الأدب والمنظرين والباحثين في علم الجمال الأدبي، وكذلك في اهتمامات المفكرين.

ولم تتوقف الثقافة العربية عن ربط الكتابة بأسبابها إن لدى الأفراد المبدعين في الأدب والمشتغلين في حقول الفكر المختلفة، أو في ثقافة المجتمع وتطلعات النخب المفكرة والمبدعة والأسئلة الشاغلة لهذه النخب، لاسيما في المنعطفات الكبرى، وفي الأزمنة التي تتحول فيها الكتابة إلى محرك لعجلة الوعي بأحوال المجتمع وأدوار الثقافة في تطوّر الوعي.

وفي هذا الملف آراء وأفكار وشهادات في الكتابة، الأدبية أساسا، تجمع بين التنظير للكتابة كفعل وانعكاس معا لتطور الأنواع الأدبية وموضوعات الأدب وتطلعات الأدباء وانشغالاتهم، وكذلك لصلتهم بالإرث الأدبي القديم والحديث معا، على اعتبار أن تاريخ الكتابة وتقاليدها ومراميها لطالما شكلت مكونا أساسيا في صلب المغامرة الأدبية، وكذا الفكرية، وهو ما يثير الأسئلة الكبرى في الثقافة العربية المعاصرة.

ولم تنفصل العملية الإبداعية ومغامرة الإبداع عن علاقة الكتابة بالصراع الاجتماعي وبلغة العصر وبالرغبة في تجديد لغة التعبير الأدبي، ولا عن الأزياء الأدبية وصلتها بالعصر بالنسبة إلى هموم الكاتب المعاصر.

ولطالما شكلت فكرة كسر الحواجز والخروج على التقاليد القديمة أو السائدة في الكتابة لدى الأدباء المعاصرين بعض أبرز همومهم، وكذلك البحث عن صيغ جديدة تستوعب تلك الهموم والتطلعات وتمكنهم من ارتياد آفاق جديدة كانت ولا تزال تقتضي منهم الإجابة عن جملة من الأسئلة الجوهرية، واجتراح أسئلة جديدة تميز أدبهم ومغامراتهم الجمالية والفكرية عمن سبقهم من الأدباء، وعما تأسس في اللغة وقر وصارت له صورة ناجزة في الأدب والفكر.

تنشر مقالات الملف بالاتفاق مع مجلة "الجديد" اللندنية

للمزيد اقرأ:

Thumbnail
Thumbnail