أبوظبي تشيد بدور البابا في إعلاء قيم التسامح

ولي عهد أبوظبي يعرب عن تقديره للبابا فرنسيس على الزيارة الاستثنائية ومشاركته المفعمة بالمحبة في "لقاء الأخوة الإنسانية".
الثلاثاء 2019/02/05
زيارة للتاريخ

أبوظبي- غادر بابا الفاتيكان دولة الإمارات الثلاثاء بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام، وصفت بأنها تاريخية.

وكان في وداع البابا لدى مغادرته مطار الرئاسة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي.

وأعرب ولي عهد أبوظبي عن "شكره وتقديره للبابا فرنسيس على هذه الزيارة الاستثنائية ومشاركته المفعمة بالمحبة في مختلف الفعاليات والمبادرات التي رافقت "لقاء الأخوة الإنسانية" الذي استضافته الإمارات"، مشيدا بدوره في "تعزيز قيم التسامح والسلام العالمي والتواصل الإنساني الحضاري لدى الشعوب والذي تحث عليه كل الأديان".

كما أشاد بدور البابا في إطلاق "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي وقعها مع شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، "بهدف تعزيز العلاقات الإنسانية وسموها والتي تحض عليها كل الأديان والمعتقدات ومد جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب".

وكان البابا ترأس صباح الثلاثاء قداسا في العاصمة الإماراتية، وامتدت الحشود التي قدّرها المنظمون بنحو 170 ألف شخص، إلى خارج الملعب، حيث نصبت شاشة عملاقة لمتابعة الحدث الديني الفريد من نوعه في الخليج.

وحافظ المصلّون على هدوئهم إلى أن وصل البابا في سيارة مكشوفة بيضاء اللون فتعالت الصرخات فرحا. وقامت السيارة بجولة في الملعب، يرافقها حراس ارتدوا بزات سوداء، وسط صيحات "فرنسيس، فرنسيس". وقالت لوسي واتسون (61 عاما) والدموع في عينيها "المسيح هنا اليوم يبارك الجميع في الإمارات العربية المتحدة".

واختار البابا فرنسيس عمالا مغتربين ليسلّم عليهم. ولطالما أظهر البابا الأرجنتيني خورخي ماريو بيرغوليو المتحدّر من أصول إيطالية لأبوين هاجرا إلى الأرجنتين، منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في 2013، تعاطفه مع المهاجرين.

وقال البابا في عظته "من المؤكّد أنه ليس سهلاً بالنسبة لكم أن تعيشوا بعيدا عن البيت وأن تشعروا ربما بعدم استقرار في ما يتعلق بالمستقبل. لكنّ الربّ لا يترك" المؤمنين به.

وتابع "أنتم مجموعة تتضمّن تنوّع جنسيّات ولغات وطقوس، تنوّعا يحبّه الروح القدس ويريد على الدوام أن ينسّقه ليصنع منه سمفونية".

رسالة سلام
رسالة سلام

وألقى البابا عظته فوق مذبح أبيض ضخم يتوسّطه صليب عملاق، إلى جانب تمثال لمريم العذراء والمسيح.

ونُقل المصلون مجّانا في ألفي حافلة من مدنهم المختلفة في الدولة الخليجية، إلى مدينة زايد الرياضية في العاصمة، في يوم شهد إغلاق عدد من المدارس الخاصة أبوابها للسماح للعائلات بحضور القدّاس.

وبالنسبة إلى كاوشالا فونيسكا (25 عاما)، فإن المشاركة في قداس يرأسه البابا يعني الإيمان بالمعجزات.

وقالت الشابة السريلانكية التي سبقت أن شاركت في قداس للبابا في بلدها عام 2015 "المعجزات يمكن أن تحدث، هذا كل ما أستطيع قوله"، ليرد والدها غريغوري قائلا "في أي وقت. قد تحدث في أي وقت".

أما روزي ماكفيدن، الاسكتلندية المقيمة في الإمارات منذ أربع سنوات، فأكّدت أن حضور القداس تجربة لن تنساها.

وذكرت الشابة (27 عاما) أنّها غادرت منزلها في دبي عند منتصف الليل، وتوجّهت نحو الكنيسة لتستقل الحافلة من هناك.

وأوضحت "سرت لثلاث ساعات عندما وصلت إلى هنا (أبوظبي). نظرت إلى ساعتي عندما دخلت إلى مكان القدّاس ولاحظت أنّني قمت بـ14 ألف خطوة". وتابعت "أعرف أناسا أمضوا عاما صعبا، وأنا هنا لأصلي من أجلهم حتى يقضوا عاما جيدا هذه السنة".

Thumbnail